Take a fresh look at your lifestyle.

مدريد تُغلق الباب في وجه البوليساريو وتُكرّس دعمها الصريح لسيادة المغرب على صحرائه

0

في خطوة دبلوماسية تحمل دلالات سياسية واضحة، قررت الحكومة الإسبانية عدم عقد أي لقاء مع قياديي جبهة البوليساريو على هامش ما يُعرف بـ“محادثات مدريد” التي احتضنتها السفارة الأمريكية، مؤكدة بذلك تمسكها بخطها الداعم لسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية.

وحسب تقارير إعلامية متطابقة، فقد سعت جبهة البوليساريو، بتنسيق مباشر مع الجزائر، إلى عقد اجتماع رسمي مع وزير الخارجية الإسباني مانويل ألباريس، على غرار اللقاءات التي جمعت مدريد بوزراء خارجية كل من المغرب والجزائر وموريتانيا، إضافة إلى المبعوث الأممي إلى الصحراء ستافان دي ميستورا. غير أن السلطات الإسبانية رفضت هذا الطلب بشكل قاطع.

ويعكس هذا القرار توجهاً إسبانياً واضحاً نحو حصر التعاطي مع ملف الصحراء في إطار الدول ذات السيادة فقط، وتحت إشراف الأمم المتحدة، مع تجنب أي انخراط في لقاءات من شأنها إضفاء طابع رسمي على أطراف غير معترف بها دولياً.

كما يؤكد الموقف الإسباني استمرار الانسجام مع المقاربة الأممية للنزاع، دون الخروج عن التوازنات الدبلوماسية التي تحكم علاقاتها الثنائية، خاصة مع المغرب، أو فتح المجال أمام تأويلات سياسية تتعارض مع موقفها المعلن الداعم لمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الأساس الأكثر جدية وواقعية لتسوية هذا النزاع الإقليمي.

بهذا القرار، تُوجّه مدريد رسالة سياسية واضحة مفادها أن زمن المناورات الدبلوماسية للبوليساريو قد ولى، وأن التعاطي الدولي بات اليوم محكوماً بمنطق الشرعية والسيادة، لا بالضغوط أو المحاولات الالتفافية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.