شهدت مخيمات تندوف، في توقيت متزامن، أحداثًا غير مسبوقة تمثلت في إضرام النار بعدد من المرافق القضائية، في خطوة احتجاجية تعكس عمق الغضب الشعبي من واقع “العدالة” داخل المخيمات الخاضعة لسيطرة جبهة البوليساريو.
وبحسب معطيات مؤكدة، شملت المحاكم التي تم إشعالها في نفس التوقيت بالمخيمات محكمة السمارة، محكمة العيون، ومحكمة آوسرد، إضافة إلى رومبوا ملتقى الطرق بالقطاع 27 ومنصة الاحتفالات بالقطاع نفسه، ما يؤكد أن الأمر لا يتعلق بحوادث معزولة، بل بتحرك احتجاجي منظم وذو دلالات قوية.
وتؤكد مصادر من داخل المخيمات أن السبب المباشر لهذه الأحداث هو الاحتجاج على غياب العدالة واستشراء التحيز داخل ما يُسمى بقضاء البوليساريو، في ظل محاكمات توصف بالصورية، وتغليب منطق الولاءات على سيادة القانون، مع تجاهل قيادة الجبهة، وعلى رأسها إبراهيم غالي، لمطالب متكررة بإصلاح المنظومة القضائية وتحقيق الإنصاف.
هذه التطورات تعرّي، مرة أخرى، واقع المؤسسات داخل المخيمات، وتكشف هشاشة الخطاب الذي تروّج له البوليساريو بشأن “الشرعية” و“العدالة”، في وقت يتصاعد فيه الاحتقان الشعبي ويبحث السكان عن كرامة مهدورة وعدالة غائبة.