الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين تعقد لقاءً جهوياً ثانياً لتنزيل برنامج الأنشطة الصيفية 2026 والحد من الهدر المدرسي
في إطار تنزيل الأهداف الاستراتيجية لخارطة الطريق 2022-2026 من أجل “مدرسة عمومية ذات جودة”، ولا سيما البرامج الرامية إلى الحد من الهدر المدرسي وتعزيز الاستفادة من الأنشطة الموازية، انعقد يوم الثلاثاء 24 فبراير 2026، بمقر الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، اللقاء الجهوي الثاني المخصص لبرنامج العمل الجهوي للأنشطة الصيفية برسم سنة 2026، برئاسة السيد مدير الأكاديمية.
وجاء هذا اللقاء استناداً إلى مخرجات اللقاءين التنسيقيين السابقين، المنعقدين عن بُعد بتاريخ 23 يناير 2026، وحضورياً بتاريخ 05 فبراير 2026، مع السيدات والسادة المنسقين الجهويين المكلفين بتنفيذ برنامج الأنشطة الصيفية لفائدة التلميذات والتلاميذ المهددين بالانقطاع عن الدراسة وعدم الالتحاق بالسلك الثانوي الإعدادي.
وعُقد الاجتماع بصيغتين؛ حضورياً، بمشاركة مسؤولي الأقسام والمراكز الجهوية ورؤساء البرامج المعنية والمنسقين الجهويين، وعن بُعد عبر تقنية المناظرة المرئية، بمشاركة المنسقين الإقليميين للبرامج والأنشطة الصيفية والموازية، إلى جانب منسقي خلايا اليقظة والمكلفين بالتمدرس الاستدراكي على الصعيد الإقليمي.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد السيد مدير الأكاديمية أن هذا اللقاء يشكل محطة أساسية لتنزيل مضامين خارطة الطريق 2022-2026، مبرزاً أن البرنامج الجهوي للأنشطة الصيفية يندرج ضمن مقاربة استباقية واحترازية تهدف إلى تتبع وضعية التلميذات والتلاميذ المهددين بالهدر المدرسي، خاصة بالسلك الثانوي الإعدادي، وضمان عودتهم إلى الفصول الدراسية والرفع من نسب الالتحاق بالمؤسسات التعليمية.
وأشار المسؤول ذاته إلى تنوع الأنشطة المبرمجة، التي تجمع بين الدعم التربوي المكثف في التعلمات الأساس، كاللغة الفرنسية والرياضيات، والانفتاح على مؤسسات التفتح والأنشطة المرتبطة بالمخيمات التربوية، إلى جانب المواكبة النفسية والميدانية عبر تفعيل خلايا اليقظة، مثمناً المجهودات المبذولة في إعداد المخططات الإقليمية التي تشكل الأساس الصلب للبرنامج الجهوي.
من جهته، شدد رئيس قسم الشؤون التربوية على أهمية الأنشطة الصيفية وضرورة العمل الجماعي والتصاعدي لإنجاح مختلف المسارات في مرحلتيها الأولى والثانية، مع تعزيز التنسيق بين كافة الفاعلين وتحسين آليات الاستهداف والتتبع وقياس الأثر.
كما قُدم خلال اللقاء عرض مفصل حول برنامج الأنشطة الصيفية وأهميته بالنسبة للتلميذات والتلاميذ المهددين بالهدر والانقطاع المدرسيين، تناول مراحل التنفيذ من الاستهداف والتعبئة إلى الإعداد والتنزيل، مع التأكيد على ضرورة إرساء شراكات فاعلة مع شركاء خارجيين إلى جانب الشركاء الداخليين.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على التعبئة الشاملة لكافة المتدخلين في المنظومة التربوية لإنجاح هذه المحطة، مع التركيز على استهداف فئتين أساسيتين: التلميذات والتلاميذ المهددين بالانقطاع عن الدراسة بمؤسسات التعليم الثانوي الإعدادي، والتلميذات والتلاميذ في مرحلة الانتقال من السلك الابتدائي إلى الإعدادي بالأحواض المدرسية التي تعرف نسباً مرتفعة لعدم الالتحاق، وذلك بهدف التقليص من الهدر المدرسي وبلورة خطط عمل جهوية مندمجة تراعي الخصوصيات المجالية للمديريات الإقليمية