تشهد مخيمات تندوف خلال الأيام الأخيرة توتراً متصاعداً، بعد تنفيذ جبهة البوليساريو حملة اعتقالات واسعة طالت عدداً من الصحراويين، إثر إعلانهم عن رغبتهم في العودة الجماعية إلى المغرب ووفق مصادر متطابقة من داخل المخيمات، فإن حالة استنفار غير معلنة تسود المنطقة، بالتزامن مع تنامي الأصوات المطالبة بمغادرة المخيمات والالتحاق بالأقاليم الجنوبية للمملكة.
وفي هذا السياق، كشف المعارض الجزائري المقيم في فرنسا، أمير بوخرص المعروف بـ“أمير ديزاد”، عن معلومات تؤكد تسجيل حالات اختفاء لعدد من الشباب داخل المخيمات، خاصة ممن حاولوا التواصل مع أسرهم في الصحراء المغربية أو أعلنوا نيتهم الانفصال بشكل نهائي عن البوليساريو، وتشير إفادات من داخل المخيمات إلى أن المعتقلين هم بالأساس شباب سعوا للبحث عن منفذ للعودة، فيما تشتكي عائلات من غياب أي أخبار عن أبنائها.
وتأتي هذه التطورات في ظل تراجع الخطاب الانفصالي على المستوى الإقليمي، خصوصاً بعد قرار مجلس الأمن 2797 الداعي إلى الانخراط في مسار سياسي يستند إلى مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، بوصفه الحل الواقعي والعملي وفي غياب آليات حماية ووسط استمرار التضييق على حرية التنقل، ترتفع الاتهامات الموجهة للبوليساريو بتشديد قبضتها الأمنية ومنع أي محاولة للخروج من المخيمات، ما يزيد من حدة الاحتقان داخلها.