احتضنت مدينة المهن والكفاءات بالعيون، اليوم الاثنين، أشغال الورشة الموضوعاتية الخاصة بقطاع التعليم العالي والتكوين المهني، وذلك في إطار سلسلة اللقاءات التشاورية المندرجة ضمن إعداد الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة على مستوى جهة العيون الساقية الحمراء.

وتأتي هذه الورشة استكمالاً لمسار تشاركي واسع يهدف إلى بلورة رؤية تنموية شاملة، تستجيب لأولويات الجهة وتنسجم مع رهانات سوق الشغل، خاصة في مجالات الاقتصاد الأخضر، والطاقات المتجددة، واللوجستيك، والصناعة.

وقد شارك في أشغال الورشة عدد من الفاعلين الإقليميين والخبراء والمهتمين بالشأن التربوي والاقتصادي، إلى جانب ممثلين عن النسيج الجمعوي والمهني، الذين ساهموا في إثراء النقاش عبر تقديم مقترحات عملية لتطوير منظومة التكوين وتأهيل الشباب.

وشهد اللقاء حضور شخصيات بارزة، من بينها سامي الصلح المدير الجهوي لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل بالأقاليم الجنوبية، وحميد الركيبي مدير المدرسة العليا للتكنولوجيا بالعيون، إضافة إلى باحثين وخبراء تربويين وفعاليات اقتصادية.

وجرى خلال الورشة تقديم معطيات حول وضعية التعليم العالي والتكوين المهني في الأقاليم الجنوبية، مع إبراز التطور الملحوظ الذي عرفه القطاع خلال السنوات الأخيرة، خصوصاً بعد افتتاح مؤسسات جديدة ودعم البنية التكوينية، مما جعل مدينة العيون مركزاً إقليمياً رائداً في تأهيل الشباب وإعداد الكفاءات.


وتروم هذه الدينامية التشاورية إلى إرساء نموذج تنموي متوازن، قادر على مواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية، وتثبيت مكانة الأقاليم الجنوبية كقطب جامعي ومهني واعد خلال السنوات القادمة.