Take a fresh look at your lifestyle.

تحركات أممية جديدة بالصحراء تواكب تقليص انتشار المينورسو وتأكيد دولي على أولوية الحل السياسي

كمال الطودار

0

تواصل الأمم المتحدة تنزيل حزمة من التدابير العملية المرتبطة بإعادة هيكلة بعثة “المينورسو” بالأقاليم الجنوبية، في سياق تحولات إقليمية ودولية متسارعة يعرفها ملف الصحراء المغربية، لاسيما عقب اعتماد مجلس الأمن قراره الأخير رقم 2797، الذي جدد التأكيد على أن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية تشكل الأساس الوحيد والواقعي للتوصل إلى حل سياسي دائم لهذا النزاع الإقليمي.

وفي هذا الإطار، علمت الصحراء بلا حفول من مصدر مطلع أن مسؤولين عسكريين رفيعي المستوى تابعين للأمم المتحدة قاموا، أمس الخميس، بزيارة ميدانية إلى مدينة العيون، تندرج ضمن عملية تقييم شاملة لانتشار بعثة المينورسو بالصحراء.

وأوضح المصدر ذاته أن المسؤولين الأمميين، اللذين يحملان الجنسية الأسترالية برتبة جنرال، عقدا سلسلة اجتماعات مباشرة بمقر البعثة الأممية بالعيون مع رئيس المينورسو وعدد من كبار مسؤوليها، جرى خلالها بحث وضعية البعثة، وانتشارها الميداني، والتحديات المرتبطة بمهامها في المنطقة.

وبحسب المعطيات المتوفرة، يُرتقب أن تشمل الزيارة جولة ميدانية بعدد من مواقع تواجد عناصر المينورسو بالصحراء، وذلك للوقوف عن كثب على ظروف اشتغال البعثة، في ظل توجه أممي يروم تقليص حضورها وانتشارها الميداني، باستثناء نقطتين أساسيتين، في سياق مراجعة شاملة لهياكلها ووسائل عملها.

وتأتي هذه التحركات في انسجام تام مع القرارات السابقة التي باشرتها البعثة خلال الأشهر الماضية، حيث سبق لها، في نونبر المنصرم، التخلي عن مروحية كانت تُستخدم لمراقبة احترام وقف إطلاق النار، كما تقرر إغلاق نقطتي مراقبة شرق وغرب الجدار الرملي، إلى جانب تسريح عدد من موظفي البعثة.

ويرى متتبعون أن هذه الإجراءات تعكس توجهاً أممياً واضحاً نحو تقليص الطابع الميداني والعسكري للمينورسو، مقابل تعزيز المسار السياسي، بما ينسجم مع التحول الذي يعرفه الملف على الصعيد الدولي، وتنامي الدعم لمقترح الحكم الذاتي المغربي كحل جدي وواقعي وذي مصداقية.

وتؤكد هذه المستجدات، مرة أخرى، أن مسار تسوية النزاع حول الصحراء يسير في اتجاه حسم سياسي تدريجي، يعكس موازين القوى الدبلوماسية الجديدة، ويعزز موقع المغرب كفاعل محوري في ضمان الاستقرار والأمن بالمنطقة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.