Take a fresh look at your lifestyle.

عقوبات الكاف بعد نهائي كأس إفريقيا.. قرارات مثيرة للجدل تزيد من أزمة الثقة

0

أعلن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) عن جملة من العقوبات التأديبية عقب الأحداث التي شهدها نهائي كأس إفريقيا للأمم بين منتخبي المغرب والسنغال، وهي قرارات سرعان ما أثارت موجة واسعة من الجدل، وسط تساؤلات حول مدى عدالتها وتناسقها مع حجم الوقائع التي رافقت المباراة.

فمن الجانب السنغالي، قرر الكاف إيقاف مدرب المنتخب باب ثياو لخمس مباريات ضمن المنافسات التابعة له، مع تغريمه مبلغ 100 ألف دولار، إلى جانب إيقاف اللاعبين إيليمان ندياي وإسماعيلا سار لمباراتين، فضلاً عن تغريم الاتحاد السنغالي لكرة القدم مبلغًا غير مسبوق بلغ 615 ألف دولار، وهو رقم يُعد من الأكبر في تاريخ العقوبات المالية داخل القارة الإفريقية.

وفي المقابل، شملت العقوبات الجانب المغربي أيضًا، حيث تم إيقاف أشرف حكيمي لمباراة واحدة موقوفة التنفيذ، وإيقاف إسماعيل الصيباري لثلاث مباريات، إضافة إلى تغريم الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم مبلغ 315 ألف دولار، وهي قرارات وُصفت بالقاسية، خصوصًا في ظل غياب توضيحات دقيقة من الكاف بخصوص المعايير التي اعتمدها في تحديد هذه العقوبات.

ويرى متابعون أن هذه القرارات تعكس مرة أخرى أسلوب الكاف في التعامل مع الأزمات، القائم على توزيع العقوبات بشكل متوازن شكليًا، دون معالجة جوهرية للمسؤوليات الفردية والجماعية، وهو ما يطرح علامات استفهام حول مدى احترام مبدأ التناسب بين الفعل والعقوبة.

كما أن غياب بلاغ تفصيلي يشرح خلفيات القرارات ومسار التحقيقات يزيد من حدة الانتقادات، ويُغذي الشعور المتزايد بانعدام الشفافية داخل المؤسسة القارية، خاصة في المباريات الكبرى التي تحظى بمتابعة جماهيرية وإعلامية واسعة.

وفي ظل هذه المستجدات، يتجدد النقاش حول الحاجة الملحة لإصلاح منظومة الانضباط داخل الكاف، واعتماد آليات واضحة ومستقلة تضمن العدالة والإنصاف، بعيدًا عن منطق “إرضاء الأطراف” أو احتواء ردود الفعل المؤقتة.

ويبقى أن مثل هذه القرارات، بدل أن تُسهم في تهدئة الأجواء وتعزيز الثقة، قد تُعمّق الهوة بين الكاف والفاعلين الكرويين في القارة، ما لم تُواكب بخطوات إصلاحية حقيقية تعيد للمنافسات الإفريقية مصداقيتها وهيبتها

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.