Take a fresh look at your lifestyle.

زيارة عثمان سونكو إلى الرباط تعيد الدفء للعلاقات المغربية-السنغالية رغم تداعيات نهائي “الكان”

0

حلّ صباح اليوم الإثنين بالعاصمة الرباط الوزير الأول السنغالي عثمان سونكو، في زيارة رسمية إلى المملكة المغربية، مرفوقًا بوفد وازن يضم عددًا من الوزراء وكبار رجال الأعمال، في محطة دبلوماسية واقتصادية بالغة الدلالة.

وكان في استقبال المسؤول السنغالي رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش، حيث عقد الطرفان مباحثات ثنائية همّت سبل تعزيز التعاون المشترك، على أن يترأسا معًا أشغال الدورة الخامسة عشرة للجنة العليا للشراكة المغربية-السنغالية، بما يعكس حرص البلدين على الارتقاء بعلاقاتهما الاستراتيجية.
وعلى هامش هذه الزيارة، التي تمتد إلى غاية يوم غد الثلاثاء 27 يناير الجاري، يرتقب انعقاد منتدى اقتصادي مغربي-سنغالي، يهدف إلى فتح آفاق جديدة للاستثمار وتوسيع الشراكات بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين.

وتأتي هذه الزيارة في سياق حساس، عقب الأجواء المشحونة التي أعقبت نهائي كأس أمم إفريقيا، الذي جمع المنتخبين المغربي والسنغالي الأحد الماضي بالرباط، حيث شهدت المباراة أحداثًا مؤسفة تمثلت في انسحاب لاعبي المنتخب السنغالي مؤقتًا احتجاجًا على قرار تحكيمي، إلى جانب اقتحام بعض المشجعين السنغاليين لأرضية الملعب ووقوع مواجهات مع قوات الأمن والمنظمين.

وقد عبّر الملك محمد السادس عن إدانته لتلك التصرفات، في بلاغ صادر عن الديوان الملكي، مؤكدًا أن “هذا الحفل الكروي القاري الكبير الذي احتضنته المملكة شابته أحداث مؤسفة وتصرفات مشينة خلال الدقائق الأخيرة من المباراة النهائية”.
وفي خطاب يدعو إلى التهدئة وضبط النفس، شدد جلالة الملك على أن “روابط الأخوة الإفريقية ستنتصر بمجرد تراجع حدة الانفعال”، مبرزًا أن نجاح المغرب في تنظيم هذه التظاهرة الرياضية هو “نجاح لإفريقيا كلها”، ومؤكدًا اعتزاز المملكة بما قدمته من إشعاع رياضي وشعبي للقارة.

كما أكد البلاغ الملكي أن محاولات التشهير أو النيل من المصداقية لن تؤثر في عمق العلاقات التاريخية التي تجمع الشعوب الإفريقية، ولا في مسار التعاون والشراكة المتنامية بين دول القارة.

وتحمل زيارة الوزير الأول السنغالي إلى الرباط، في هذا التوقيت بالذات، رسائل سياسية واضحة تؤكد أن العلاقات المغربية-السنغالية أعمق من أن تتأثر بأحداث عابرة، وأن منطق الحوار والشراكة يظل السبيل الأمثل لتعزيز التقارب وخدمة المصالح المشتركة للبلدين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.