احتضنت مدينة أكادير ندوة علمية وطنية خُصصت لموضوع فعالية الإدارة القضائية في ظل مستجدات قانوني المسطرة الجنائية والمسطرة المدنية، بمبادرة من هيئة دكاترة العدل بالمغرب، وبشراكة مع هيئة المحامين لدى محاكم الاستئناف بأكادير وكلميم والعيون، والمجلس الجهوي للمفوضين القضائيين، إلى جانب مختبر القانون والمجتمع بجامعة ابن زهر.

وشكلت هذه الندوة فضاءً علميًا للنقاش وتبادل الرؤى بين قضاة ومحامين وباحثين جامعيين، حيث جرى التأكيد على الأهمية الراهنة للموضوع في سياق تفعيل القانون رقم 03.23 المتعلق بالمسطرة الجنائية، واستمرار التداول حول مشروع القانون رقم 02.23 الخاص بالمسطرة المدنية، باعتبارهما مدخلين أساسيين لتحديث منظومة العدالة والرفع من نجاعتها.

وتوزعت أشغال اللقاء على جلستين علميتين، خصصت الأولى لمناقشة دور هيئة كتابة الضبط، خاصة كتابة النيابة العامة، والتحديات المرتبطة بالإدارة القضائية الرقمية وأهمية التبليغ القضائي، فيما تناولت الجلسة الثانية إشكالات التكييف القانوني والحجز التنفيذي على العقار، ودور الإدارة القضائية في تقليص آجال البت وتحقيق عدالة فعالة.

وخلصت الندوة إلى جملة من التوصيات، من أبرزها الدعوة إلى تعزيز التكوين المستمر للموارد البشرية، وتكريس التنسيق المؤسساتي بين مختلف الفاعلين القضائيين، وتسريع وتيرة التحول الرقمي داخل المحاكم، إلى جانب إعادة الاعتبار لهيئة كتابة الضبط ومراجعة مساطر التنفيذ العقاري، مع التأكيد على ضرورة مواصلة الانخراط الجاد والمسؤول في ورش إصلاح منظومة العدالة بالمغرب.
