رجّحت مصادر مطلعة وجود تفكير أو مساعٍ مستقبلية لنقل أحد فروع القيادة العسكرية الأمريكية من أوروبا إلى الصحراء المغربية، وتحديدًا بنفوذ جماعة أمكالة نواحي السمارة، وهو ما قد يمنح هذه الجماعة وزنًا سياسيًا واعتباريًا متزايدًا داخل الخريطة الانتخابية لإقليم السمارة ويرتبط هذا الطرح بتطور العلاقات الاستراتيجية بين الرباط وواشنطن، في ظل الدعم الأمريكي المتواصل لمقترح الحكم الذاتي، وما أعقبه من قرارات أممية عززت هذا التوجه.
وتشير المعطيات ذاتها إلى أن تدشين قاعدة عسكرية محتملة قد يتزامن مع إطلاق مشاريع استثمارية أمريكية بالمنطقة، إلى جانب الدور الاقتصادي المنتظر لقنصلية الولايات المتحدة في الداخلة كما يُنظر إلى أمكالة باعتبارها نقطة محورية مستقبلًا، خاصة مع الحديث عن معبر مرتقب مع موريتانيا، في سياق رؤية أمريكية أوسع تجاه الصحراء وموريتانيا أمنيًا ودبلوماسيًا واقتصاديًا، خصوصًا بعد تسليم واشنطن معدات وآليات عسكرية لنواكشوط مؤخرًا.
وفي مقابل ذلك، لا يُستبعد أن تثير الخطوة المحتملة تحفظات إقليمية، إذ قد تعتبر الجزائر أي وجود عسكري أجنبي بالصحراء تهديدًا لأمنها القومي، غير أن دولًا أخرى بالمنطقة قد تنظر إلى القاعدة المرتقبة كجزء من ترتيبات مواجهة المخاطر الأمنية والتهديدات الإرهابية بالساحل وغرب إفريقيا ويأتي ذلك في سياق اتفاقيات شراكة وقّعتها جماعتي أمكالة والسمارة مع مدن أمريكية وبلديات بدول الساحل، بما يعكس دينامية جديدة قد تنعكس على التنمية والخدمات والتجهيزات بالإقليم.