تتواصل إلى حدود الساعة، فجر اليوم، عمليات البحث والإنقاذ بسواحل مدينة الداخلة، عقب حادث غرق مركب الصيد “ميس دكار 2” (صنف الجر)، في واقعة بحرية مأساوية خلفت حالة من القلق والترقب في أوساط المهنيين وعائلات البحارة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد جرى إنقاذ ثمانية بحارة من طرف قوارب الصيد التقليدي التابعة لقرية الصيد إمطلان، حيث تم تسليمهم لخافرة الإنقاذ التي تعمل على نقلهم نحو ميناء الداخلة، وهم في وضع صحي مستقر وفق المعطيات الأولية.
في المقابل، لا تزال عمليات التمشيط البحري متواصلة بشكل مكثف، بمشاركة وحدات من البحرية الملكية المغربية، وخافرات الإنقاذ، إلى جانب عدد من سفن الصيد في أعالي البحار وقوارب الصيد التقليدي، في سباق مع الزمن للعثور على البحارة المفقودين.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن الحادث قد يكون ناتجًا عن اصطدام مع سفينة أخرى، لم يتم تحديد هويتها إلى حدود الساعة، في وقت تتواصل فيه التحقيقات اعتمادًا على شهادات الناجين ومعطيات الرصد البحري. كما تبقى فرضية مغادرة السفينة المتسببة لمكان الحادث دون تقديم المساعدة قائمة، في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث الجارية.
وخلفت هذه الفاجعة البحرية أثرًا نفسيًا عميقًا لدى عائلات البحارة، التي تعيش لحظات صعبة من القلق والترقب، في انتظار أي مستجد يطمئنها على مصير المفقودين.
وفي ظل هذا الحادث الأليم، تتجه أنظار المهنيين والرأي العام إلى نتائج التحقيق، أملاً في كشف ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات، مع الدعوات المتواصلة بالعثور على المفقودين في أقرب وقت ممكن.