Take a fresh look at your lifestyle.

شارع دار السلام بالعيون: حين يتحول “ملاذ السكينة” إلى بؤرة للفوضى وللبيع السموم

0

تتعالى صرخات الاستغاثة من قلب شارع دار السلام بحي التعاون، حيث باتت السكينة غاية بعيدة المنال لساكنة ضاقت ذرعاً بفوضى عارمة تسبب فيها بائعو السجائر بالتقسيط، الذين حولوا المنطقة إلى نقطة جذب لممارسات تضرب في عمق الأخلاق والأمن العام.

ولم يعد الشارع مجرد ممر للمارة، بل تحول بفعل هذه التجارة العشوائية إلى بؤرة للتجمعات المشبوهة التي تقض مضجع العائلات، وسط حالة من الاستياء المتزايد جراء تحول محيط منازلهم إلى مرتع لسلوكيات لا تحترم حرمة الجوار ولا تراعي أبسط قواعد الذوق العام.

ويصف المتضررون في نداءاتهم وضعاً مأساوياً يتكرر كل يوم، إذ يشهد الشارع توافد أعداد غفيرة من المراهقين والشباب الذين يقضون ساعات طوال في التسكع حتى ساعات متأخرة من الليل، في ظل أجواء مشحونة بالضجيج الذي لا يهدأ؛ من مشاحنات كلامية تتخللها ألفاظ نابية، وصخب الموسيقى، وهدير الدراجات النارية الذي يخرق صمت الليل.

ولا تتوقف المعاناة عند التلوث السمعي فحسب، بل تمتد لتصل إلى داخل البيوت عبر روائح السجائر والمخدرات “الحشيش” التي أصبحت تخنق الأنفاس وتؤثر بشكل مباشر على صحة الأطفال والمسنين، مما جعل الأسر تشعر وكأنها في حصار دائم داخل جدران بيوتها، محرومة من حقها الطبيعي في الهدوء والأمان النفسي.

هذا التردي الأخلاقي والأمني دفع الساكنة للتأكيد على أن الوضع تجاوز كل الحدود المسموح بها، حيث بات الشارع بيئة خصبة للانحراف تهدد مستقبل الناشئة وتسيء لسمعة الحي الذي كان يُعرف بهدوئه.

وأمام هذا الواقع المرير، تجدد ساكنة حي التعاون نداءها العاجل إلى السلطات المحلية والمصالح الأمنية، مطالبة بضرورة التدخل الفوري والحازم لوضع حد لهذه التجاوزات وتطهير الشارع من المظاهر العشوائية.

ويناشد الأهالي الجهات المعنية بتكثيف الدوريات الأمنية والضرب بيد من حديد على كل من يساهم في نشر الفوضى، وذلك لاستعادة الطمأنينة المفقودة وضمان حق المواطن في العيش في بيئة آمنة وكريمة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.