صالح داهي: العيون
في خطوة تعكس توجه وزارة الشباب والثقافة والتواصل نحو تعزيز الحكامة الترابية وضخ كفاءات مهنية مجرّبة في مراكز المسؤولية، أقدم وزير الشباب والثقافة والتواصل، المهدي بنسعيد، على تعيين الإطار الوطني أحمد العمراني مديرًا إقليميًا للوزارة، في قرار لقي ترحيبًا واسعًا داخل الأوساط التربوية والجمعوية.
ويُعد هذا التعيين تتويجًا لمسار مهني غني ومتميز بصم من خلاله أحمد العمراني على حضور قوي في مختلف المحطات التي تقلد فيها مهام المسؤولية، حيث راكم تجربة ميدانية مهمة في مجالات التأطير التربوي، وتنظيم التداريب، والإشراف على المخيمات الصيفية، وهي مجالات شكلت مدرسة حقيقية لصقل مهاراته القيادية والتدبيرية.
رجل المرحلة وكفاءة مهنية عالية
يوصف أحمد العمراني داخل الأوساط المهنية بـ”رجل المرحلة”، نظرًا لما يتمتع به من حس عالٍ بالمسؤولية، وقدرة على مواكبة التحولات التي يعرفها قطاع الشباب والثقافة والتواصل، كما يشهد له زملاؤه بكونه رجل مبادئ، يجمع بين الصرامة في العمل والانفتاح على مختلف الفاعلين، ما مكنه من تحقيق نتائج ملموسة في البرامج والمبادرات التي أشرف عليها.
وقد أبان العمراني عن كفاءة مهنية عالية من خلال تنزيل مجموعة من البرامج التربوية والشبابية، حيث كان له دور بارز في تطوير آليات التكوين والتأطير، والمساهمة في إنجاح عدد من التظاهرات والمخيمات الصيفية التي استهدفت فئات واسعة من الأطفال والشباب، وساهمت في ترسيخ قيم المواطنة والتطوع والعمل الجماعي.
رهانات المرحلة الجديدة
ويأتي هذا التعيين في سياق دينامية إصلاحية يشهدها القطاع، خاصة على مستوى تقريب الخدمات من المواطن وتعزيز العرض الثقافي والشبابي على الصعيد الإقليمي. وهو ما يضع المدير الإقليمي الجديد أمام جملة من التحديات، أبرزها تطوير البنيات التحتية، وتأهيل الفضاءات الشبابية، ودعم المبادرات الثقافية، إلى جانب تعزيز الشراكات مع مختلف الفاعلين المحليين.
ويراهن متتبعون على خبرة أحمد العمراني وقدرته على تدبير الملفات المعقدة، من أجل إعطاء دفعة قوية للبرامج الموجهة للشباب، وتحقيق إشعاع ثقافي يعكس المؤهلات التي تزخر بها الجهة، خاصة في ظل التحولات التي يعرفها المشهد الثقافي والإعلامي.
وقد خلف هذا التعيين صدى إيجابيًا لدى عدد من الفاعلين في المجال التربوي والجمعوي، الذين عبروا عن ثقتهم في قدرة العمراني على قيادة المرحلة المقبلة بروح المسؤولية والتجديد، مستحضرين مساره المهني الحافل وإنجازاته الملموسة على أرض الواقع.
وفي هذا السياق، أكد عدد من المتتبعين أن اختيار كفاءات وطنية من طينة أحمد العمراني يعكس إرادة حقيقية للنهوض بالقطاع، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وتكريس ثقافة الاستحقاق في تولي المناصب.
إن تعيين أحمد العمراني مديرًا إقليميًا لوزارة الشباب والثقافة والتواصل يشكل محطة جديدة في مسار مهني حافل، وبداية مرحلة ينتظر أن تحمل معها دينامية متجددة في تدبير الشأن الثقافي والشبابي، كما يعكس هذا القرار ثقة الوزارة في كفاءاته وقدرته على تنزيل الاستراتيجيات الوطنية على المستوى الترابي.
وبين رصيد التجربة وتحديات المرحلة، يبقى الرهان الأكبر هو تحقيق أثر ملموس على أرض الواقع، بما يستجيب لتطلعات الشباب ويعزز من مكانة الثقافة كرافعة للتنمية، وهو ما يُنتظر أن يعمل عليه المدير الإقليمي الجديد بكل جدية والتزام.