Take a fresh look at your lifestyle.

استياء واسع بجهة العيون الساقية الحمراء بعد حذف الرحلات الصباحية وتأخرات متكررة في برمجة “لارام”

0

العيون:ع ج مطار الحسن الاول

تعيش جهة العيون الساقية الحمراء منذ أيام موجة استياء كبيرة في صفوف المواطنين والمسافرين، عقب القرار المفاجئ الذي اتخذته الخطوط الملكية المغربية بحذف الرحلة الجوية الصباحية الرابطة بين الدار البيضاء والعيون، والتي كانت تقلع على الساعة الثامنة والنصف صباحاً وتصل في حدود العاشرة، قبل أن تعود إلى العاصمة الاقتصادية في الواحدة بعد الزوال،
وقد جاء هذا القرار بشكل أحادي الجانب وبدون سابق إعلان، رغم أن هذه الرحلات تدخل ضمن اتفاقية شراكة بين الشركة ومجلس جهة العيون الساقية الحمراء، الذي يخصص دعماً سنوياً يقارب 8 ملايين سنتيم لضمان انتظام الخط وتقريب خدمات النقل الجوي من الساكنة.

ارتباك كبير في مصالح المواطنين

كان هذا التوقيت الصباحي يتيح للمسافر إمكانية قضاء شؤونه المهنية أو الطبية أو الإدارية في الدار البيضاء والعودة في اليوم نفسه دون عناء، وغيابه أربك برامج مئات المواطنين، خاصة من المرضى والموظفين والطلبة، وألزم بعضهم بالمبيت الاضطراري خارج الجهة.

تأخرات شبه يومية تزيد الاحتقان

القرار لم يكن المشكل الوحيد، إذ تعيش الجهة منذ أسابيع على وقع تأخيرات متكررة وغير مبررة في مواعيد الرحلات، ما أصبح يخلق حالة من التذمر وسط المسافرين، خاصة المرتبطين بمواعيد دقيقة أو مهام رسمية.

خدمات المطار… قاعة الامتيازات غائبة

كما أن الخدمات داخل مطار الحسن الأول بالعيون لا ترقى لمستوى انتظارات المسافرين، أبرزها غياب قاعة مخصصة لحاملي بطائق الامتياز الخاصة بـ“لارام”، وهو ما يزيد من الضغط على القاعة الرئيسية التي تتحول أثناء الذروة إلى فضاء مكتظ يفتقر لشروط الراحة.

العيون… ناقل وحيد وسوق بلا منافسة

ورغم النمو الاقتصادي والديمغرافي للجهة، لا يزال المسافر يعتمد على الخطوط الملكية المغربية كناقل وحيد، خلافاً لمدينة الداخلة التي فتحت أبوابها أمام شركات عربية وأجنبية، مما خلق منافسة حسّنت الخدمات هناك. وهو ما يدفع ساكنة العيون إلى التساؤل: إلى متى سيظل هذا الاحتكار قائماً؟

تنويه بجهود الأمن الوطني والدرك وموظفي المطار و”لارام”

وبالموازاة مع هذه الاختلالات، لا بد من التنويه بالخدمات التي يقدمها رجال الأمن الوطني والدرك الملكي داخل المطار، إلى جانب المجهودات التي يبذلها موظفو المكتب الوطني للمطارات وموظفو الخطوط الملكية المغربية في حدود مسؤولياتهم. فمشاكل البرمجة والحذف والتأخرات تتجاوز صلاحياتهم ولا علاقة لهم باتخاذ مثل هذه القرارات، إذ يحرصون يومياً على تسهيل الإجراءات وضمان انسيابية العمليات في ظروف مهنية مشهود لها.

مطالب بإعادة النظر في الاتفاقيات وفتح المنافسة

في ظل هذه الأوضاع، ترتفع المطالب بإعادة تقييم الاتفاقية القائمة، والضغط نحو عودة الرحلة الصباحية وإعادة الانضباط للبرمجة، بل وفتح المجال أمام شركات أخرى لخلق جو من المنافسة وتحسين الخدمة.

ويبقى أمل الساكنة والمسافرين أن تتفاعل “لارام” بجدية مع هذه الملاحظات، وأن تمنح الجهة ما تستحقه من اهتمام، بالنظر لمكانتها الاقتصادية والسياسية، ولخصوصية الزوار المترددين عليها من وفود إعلامية ودبلوماسية، وأطر أممية، وأطباء، ومحامين، ومختلف شرائح المجتمع المغربي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.