بني ملال: الصحراء بلا حفول ع ج م
سقط فريق شباب المسيرة يوم أمس السبت أمام مضيفه رجاء بني ملال بهدف دون رد، في مباراة سيظل عنوانها الأبرز: غياب التركيز يكلف غالياً. فبعد شوط أول متوازن، ارتكب حارس الفريق الصحراوي خطأً فادحاً حين قدم كرة “هدية” لمهاجم الفريق الملالي — لاعب المنتخب الوطني — الذي لم يتردد في استغلالها وإيداعها الشباك، مانحاً فريقه ثلاث نقط ثمينة أخرجته مؤقتاً من منطقة الخطر ورفعته إلى النقطة العاشرة في مؤخرة الترتيب.
■ شباب المسيرة… أداء باهت وفرص ضائعة بالجملة
رغم أن فريق شباب المسيرة كان مرشحاً على الورق للعودة بنتيجة إيجابية، إلا أن مردوده داخل رقعة الميدان كان بعيداً عن المستوى المطلوب.
فقد غابت القتالية والروح الرجولية التي اعتاد أن يظهر بها الفريق، وأضاع لاعبوه عشرات الفرص السهلة دون أن ينجحوا في ترجمة واحدة منها إلى هدف التعادل على الأقل.
جمهور كبير جاء من العيون لمساندة الفريق، إضافة إلى حضور فريق الأمل الذي تكبّد عناء التنقل من خريبكة لمؤازرة الفريق الأول… لكن الأداء داخل الملعب لم يكن في مستوى هذا الدعم.
■ كل الظروف كانت متوفرة… لكن الفريق لم يحضر ذهنياً
اللجنة المكلفة قامت بدورها كاملاً، ووفرت كل الظروف اللوجستيكية والمالية والتقنية للفريق وطاقمه الفني، وهو ما جعل الهزيمة أكثر إيلاماً، وترك لدى الجمهور والمكتب المسير إحساساً بأن الفريق لم يدخل المباراة بالجدية المطلوبة.
وقد بدا واضحاً أن الفريق الصحراوي دخل المقابلة وكأنه منتصر مسبقاً، معتبرًا أن فريق بني ملال “متواضع” ولن يشكل خطراً… وهو ما كلفه غالياً.
■ فرصة ثمينة ضاعت… والصدارة تبتعد
الهزيمة جاءت في وقت كان فيه شباب المسيرة قريباً من الانفراد بالصدارة، خصوصاً بعد تعادل المغرب التطواني المتصدر.
لكن الفريق فرّط في فرصة ذهبية كانت ستضعه في المسار المثالي للصعود المباشر.
■ القادم أصعب… ولا مجال للتهاون
يدخل الفريق الآن مرحلة مفصلية من الموسم، إذ تنتظره مباريات صعبة:
• رحلة محفوفة بالمخاطر إلى وجدة
• ثم مواجهات أمام فرق طامحة للصعود وأخرى تصارع من أجل البقاء
ولذلك لم يعد أمام شباب المسيرة أي هامش للخطأ. المرحلة المقبلة هي مرحلة الحقيقة… إما أن يكون الفريق في الموعد ويقاتل من أجل حلم الصعود، أو يترك نقاطاً ثمينة تتبخر كما حدث في بني ملال.
■ خاتمة
مباراة رجاء بني ملال يجب أن تُطوى سريعاً، لكن يجب أيضاً أن تبقى درساً قاسياً بأن مباريات كرة القدم لا تُحسم بالنوايا ولا بالأسماء، بل بالتركيز والقتالية والاحترام الكامل للخصم، أيّاً كان موقعه في الترتيب