هيئات الصحافة تصعّد ضد الحكومة وتعلن برنامجًا نضاليًا رفضًا لقانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة
أعربت الهيئات النقابية والمهنية الممثلة لقطاع الصحافة والنشر، اليوم، عن استنكارها الشديد لتمسك الحكومة بمشروع القانون رقم 06.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة دون إدخال أي تعديل عليه، رغم المصادقة عليه من طرف مجلس النواب خلال شهر يوليوز الماضي. واعتبرت هذه الهيئات، في بيان مشترك، أن هذا التوجه يشكل مساسًا بمبادئ دولة القانون واستخفافًا بالمؤسسة التشريعية، فضلاً عن تجاهل آراء مؤسستين دستوريتين.
وأوضح البيان، الصادر عن الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، والنقابة الوطنية للصحافة المغربية، والجامعة الوطنية للإعلام والصحافة والاتصال التابعة للاتحاد المغربي للشغل، والنقابة الوطنية للإعلام والصحافة المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إلى جانب الكونفدرالية المغربية لناشري الصحف والإعلام الإلكتروني، أن فرق الأغلبية الحكومية صوّتت ضد جميع التعديلات التي تقدمت بها المعارضة، في ما وصفته بـ“الانخراط المباشر في مخطط يهدف إلى تفتيت قطاع الصحافة وضرب مؤسسة التنظيم الذاتي للمهنة”.
وانتقدت الهيئات بشدة موقف وزير الاتصال الرافض لأي تعديل على النص القانوني، معتبرة ذلك تعديًا على صلاحيات البرلمان والهيئات المهنية، وتجاهلاً للرأي الاستشاري لكل من المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والمجلس الوطني لحقوق الإنسان.
وأضاف البيان أن تمرير المشروع بأغلبية ضيقة، دون أي تعديل، يكرّس منطق التحكم والهيمنة، ويُخضع القطاع لتأثير لوبيات جديدة، بما يهدد حرية الصحافة والنشر واستقلالية آليات التنظيم الذاتي.
وفي سياق متصل، أعلنت الهيئات الموقعة عن إطلاق برنامج نضالي تصاعدي على الصعيد الوطني، يشمل مختلف الأشكال الاحتجاجية، مع التوجه نحو الترافع أمام المؤسسات الدولية والقارية المعنية، بتنسيق مع الفاعلين الحقوقيين والمدنيين والأحزاب السياسية الداعمة لقضايا الصحافة.
وأكدت الهيئات، في ختام بيانها، عزمها مواصلة النضال دفاعًا عن استقلالية مؤسسة التنظيم الذاتي للمهنة، مشددة على أن هذه المعركة ستستمر إلى حين وضع حد لكل أشكال الوصاية والهيمنة والتحكم في القطاع الصحفي.