قررت المحكمة الدستورية قبول طلب الإحالة الذي تقدمت به فرق ومجموعة المعارضة بمجلس النواب، والبالغ عددهم 96 نائباً، وذلك من أجل البت في مدى مطابقة مشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة لمقتضيات الدستور، في ظل الجدل الواسع الذي رافق مناقشة هذا النص داخل المؤسسة التشريعية وخارجها.
وبعد التأكد من استيفاء الطلب للشروط الشكلية المتطلبة قانوناً، شرعت المحكمة الدستورية في تفعيل مقتضيات المادة 25 من قانونها التنظيمي، حيث قامت بإشعار كل من جلالة الملك، ورئيس الحكومة، ورئيسي مجلسي النواب والمستشارين، بفتح مسطرة النظر في مشروع القانون المحال عليها.
وفي السياق ذاته، وجهت المحكمة مراسلات رسمية إلى أعضاء البرلمان المعنيين، دعتهم من خلالها إلى الإدلاء بملاحظاتهم ودفوعاتهم الكتابية بخصوص مضامين النص التشريعي موضوع الإحالة، محددة يوم 15 يناير الجاري كآخر أجل للتوصل بهذه المساهمات.
ويأتي هذا التطور ليؤكد الأهمية التي يكتسيها مشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، بالنظر إلى ارتباطه الوثيق بحرية الصحافة والتنظيم الذاتي للمهنة، وكذا بما يطرحه من تساؤلات حول احترام التوازن بين السلط وضمان انسجام التشريع مع المقتضيات الدستورية ذات الصلة