احتضن مركز الاستقبال والندوات بمدينة السمارة، اليوم الأربعاء 12 نونبر 2025، لقاءً تشاورياً هاماً حول إعداد برنامج التنمية الترابية المندمجة لإقليم السمارة، أشرف عليه عامل الإقليم الدكتور إبراهيم بوتوميلات، بحضور رؤساء المجالس المنتخبة والبرلمانيين والسلطات الأمنية والعسكرية، إلى جانب الشيوخ والأعيان ورؤساء المصالح اللاممركزة وممثلي فعاليات المجتمع المدني.

ويأتي هذا اللقاء، الذي ترأسه السيد العامل، تنزيلاً للتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الواردة في خطابي العرش ليوم 29 يوليوز، وافتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الخامسة من الولاية التشريعية الحادية عشرة، والرامية إلى تعزيز حكامة التنمية الترابية عبر مقاربة تشاركية ومنسقة.

وفي كلمة افتتاحية، أكد السيد العامل أن هذا اللقاء يندرج في إطار الإنصات لآراء مختلف الفاعلين المحليين قصد بلورة تصور شامل لبرنامج تنموي يراعي خصوصيات الإقليم وحاجيات ساكنته، مبرزاً أن الهدف هو إعداد تشخيص ترابي دقيق قائم على المشاركة الفعلية والابتكار في تصور المشاريع ذات الأولوية.

وشهد اللقاء تقديم عرض من طرف السيد أحمد أوعلا، المكلف بقسم التعمير بعمالة الإقليم، تناول فيه أهمية هذه المبادرة التشاورية باعتبارها فرصة لإبداء الرأي حول متطلبات الجيل الجديد من البرامج التنموية، وكذا لتحقيق الانسجام بين البرامج الترابية المحلية واستراتيجيات التنمية الوطنية.
وأكد العرض على ضرورة الإسراع في بلورة البرنامج في أقرب الآجال، مع توسيع التشاور المحلي لضمان نجاح هذه المبادرة من خلال مشاريع واقعية تواكب التحولات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تعرفها المدينة، وتعتمد على مبادئ الحكامة الجيدة والتنسيق بين مختلف المتدخلين.

كما عرف اللقاء حضوراً وازناً لممثلي المؤسسات العمومية والمصالح الخارجية والنسيج الجمعوي والتعاوني، الذين ساهموا بآرائهم واقتراحاتهم في تحديد الأولويات التنموية للإقليم، لا سيما في مجالات التعليم والصحة والبنيات التحتية والربط الطرقي والتشغيل، مع التركيز على الشباب وفرص الشغل كرافعة أساسية للتنمية المحلية.
ويُعد هذا اللقاء محطة أولى في مسار إعداد برنامج التنمية الترابية المندمجة للسمارة، والذي يهدف إلى وضع رؤية شمولية تستجيب لتطلعات الساكنة، عبر محاور موضوعاتية تهم التشغيل، التربية والتعليم، الرعاية الصحية، التأهيل الترابي، وتطوير المراكز الصاعدة، بما يضمن تنمية متوازنة ومستدامة بالإقليم.