قدمت المديرة العامة لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، لبنى طريشا، عرضاً شاملاً حول آخر مستجدات منظومة التكوين المهني بالأقاليم الجنوبية للمملكة، خلال ندوة صحفية احتضنتها، اليوم الثلاثاء، مدينة المهن والكفاءات بالعيون، وذلك في إطار تخليد الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة.

وخلال هذا اللقاء، استعرضت السيدة طريشا أبرز المشاريع المهيكلة التي أنجزها المكتب خلال العقد الأخير بالجهات الجنوبية الثلاث، في انسجام تام مع الرؤية الملكية السامية للنموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، الذي أطلقه جلالة الملك محمد السادس سنة 2015.

وأكدت أن التكوين المهني يشكل ركيزة أساسية للنهوض بالتشغيل وتعزيز الكفاءات ودعم تنافسية الأقاليم الجنوبية، مبرزة أن هذه الرؤية الاستراتيجية مكنت من إطلاق جيل جديد من مؤسسات التكوين الحديثة، من بينها:

- المعهد المتخصص للتكنولوجيا التطبيقية بالعيون بطاقة استيعابية تبلغ 1.200 مقعد بيداغوجي وكلفة استثمارية تقدر بـ33 مليون درهم.
- المعهد المتخصص لمهن الطاقات المتجددة بطرفاية الذي افتتح سنة 2021 بطاقة 530 مقعدا وبتكلفة 64.3 مليون درهم.
- المعهد المتخصص للفندقة والسياحة بالداخلة الذي افتتح في دجنبر 2020 بطاقة 507 مقاعد وكلفة 42.5 مليون درهم.
![]()
كما أبرزت طريشا المشاريع الجارية لتأهيل وتوسيع مؤسسات أخرى ببوجدور وطانطان وكلميم، باستثمار إجمالي بلغ 139.5 مليون درهم، مشيرة إلى أن نسبة إنجاز معهد كلميم بلغت 85 في المائة.

وفي حديثها عن مدن المهن والكفاءات، أكدت أن هذه المدن تمثل “قاطرات جديدة للتميز والابتكار”، حيث توفر مدينة العيون 2000 مقعد بيداغوجي موزعة على 46 شعبة و7 أقطاب مهنية، فيما تضم مدينة الداخلة 1400 مقعد و33 شعبة، أما مدينة كلميم – وادي نون فسيتم افتتاحها منتصف يناير 2026 بطاقة أولية تبلغ 660 مقعداً، وقد بلغت الاعتمادات المالية الإجمالية لهذه المدن الثلاث 784 مليون درهم.

وأوضحت المديرة العامة أن شبكة المكتب بالأقاليم الجنوبية تستقبل أكثر من 22 ألف متدرب خلال الموسم التكويني 2025-2026، موزعين على 76 شعبة للدبلوم و56 شعبة للتأهيل، في 16 مؤسسة تكوين، إضافة إلى خمسة مراكز داخل المؤسسات السجنية ومركز محمد السادس الوطني للأشخاص ذوي الإعاقة.

وختمت السيدة طريشا كلمتها بالتأكيد على أن مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل سيواصل جهوده لجعل الأقاليم الجنوبية قطباً رائداً في التكوين والابتكار، يواكب دينامية التنمية الشاملة التي تعرفها هذه المناطق.

