مولاي حمدي ولد الرشيد: القرار الأممي انتصار تاريخي يجسد وجاهة مبادرة الحكم الذاتي ويعزز مكانة المغرب دولياً
في أجواء يسودها الانفتاح والتفاعل الإيجابي، عقد السيد مولاي حمدي ولد الرشيد، رئيس جماعة العيون، زوال اليوم الأحد 2 نونبر 2025، لقاءً تواصلياً مع ممثلي المنابر الإعلامية المحلية والوطنية بقاعة الندوات بالمكتبة البلدية، خُصص لتقديم قراءة في القرار الأممي الأخير الصادر عن مجلس الأمن الدولي بشأن قضية الصحراء المغربية، والذي جدد التأكيد على مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كحل وحيد وواقعي وذي مصداقية للنزاع الإقليمي المفتعل.
في كلمته الافتتاحية، رحب السيد الرئيس بممثلي وسائل الإعلام، مثمناً جهودهم في مواكبة القضايا الوطنية الكبرى، ومؤكداً أن اللقاء يأتي في إطار سياسة الانفتاح والتواصل المستمر التي يعتمدها المجلس الجماعي للعيون، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز القرب من المواطنين وترسيخ ثقافة المشاركة والانخراط المسؤول في النقاش العمومي.
وأوضح مولاي حمدي ولد الرشيد أن ليلة الحادي والثلاثين من أكتوبر 2025 ستظل راسخة في الذاكرة الوطنية، باعتبارها محطة حاسمة كرّس فيها المجتمع الدولي مجدداً وجاهة المقترح المغربي للحكم الذاتي، مشيراً إلى أن القرار الأممي الأخير يمثل انتصاراً دبلوماسياً وتاريخياً للمغرب، ويعكس المكانة المرموقة التي تحظى بها المملكة على الصعيد الدولي بفضل القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
وأضاف السيد الرئيس أن هذا الإنجاز الدبلوماسي هو ثمرة للرؤية الملكية المتبصرة، القائمة على الواقعية والاحترام المتبادل ومبادئ حسن الجوار، مبرزاً أن المغرب استطاع إقناع المنتظم الدولي بعدالة قضيته ومصداقية مبادرته، من خلال عمل دبلوماسي متزن جعل من ملف الصحراء نموذجاً في الدفاع الهادئ والمسؤول عن القضايا الوطنية العادلة.
وخلال تفاعله مع أسئلة الصحافيين، قدّم السيد ولد الرشيد تحليلاً معمقاً لأبعاد القرار الأممي وتداعياته السياسية والدبلوماسية، مؤكداً أنه تتويج لمسار طويل من العمل الجاد الذي قادته الدبلوماسية المغربية في مختلف المحافل الدولية، دفاعاً عن وحدة الوطن الترابية وعدالة القضية المغربية.
وفي ختام اللقاء، دعا رئيس جماعة العيون الجسم الإعلامي إلى مواصلة أداء رسالته الوطنية النبيلة في تنوير الرأي العام ونقل الحقيقة بمسؤولية ومهنية، مشدداً على أن أبواب الجماعة ستظل مفتوحة أمام الإعلاميين في إطار شراكة قائمة على الثقة والتعاون لخدمة الصالح العام.
وقد حظي اللقاء بتفاعل واستحسان كبيرين من طرف الصحافيين الحاضرين، الذين نوهوا بروح الحوار والانفتاح التي ميزت اللقاء، معتبرين أنه يساهم في تعزيز جسور الثقة بين المسؤولين المحليين والإعلاميين، ويعكس إرادة جماعية لتقوية التواصل حول القضايا الوطنية الكبرى.
ويؤكد هذا اللقاء التواصلي حرص المجلس الجماعي للعيون على الانخراط الفاعل في النقاش الوطني حول قضية الصحراء المغربية، وتثمين المكتسبات الدبلوماسية التي حققتها المملكة تحت القيادة الحكيمة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، مع التأكيد على أن الإعلام الوطني والمحلي شريك أساسي في الدفاع عن الوحدة الترابية وترسيخ الوعي الجماعي بعدالة القضية الوطنية.