قدم المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا، مساء السبت 24 أبريل، إحاطة أمام مجلس الأمن خلال جلسة مغلقة، استعرض فيها آخر تطورات المسار السياسي المرتبط بقضية الصحراء المغربية، في ظل جهود أممية متواصلة لإحياء المفاوضات بين الأطراف المعنية.
ووفق ما أوردته وكالة الأنباء الفرنسية، أشار دي ميستورا إلى وجود دينامية إيجابية قد تفتح المجال لتحقيق تقدم ملموس نحو تسوية النزاع، مبرزًا أن النقاشات لم تعد محصورة في المبادئ العامة، بل انتقلت تدريجيًا إلى الخوض في تفاصيل ترتبط بشكل الحل السياسي المحتمل.
كما أوضح المسؤول الأممي أن المشاورات الحالية تقترب من صياغة تصور متكامل لنظام حكم ذاتي يمكن أن يشكل أرضية لتوافق مشترك، منوهًا بتقديم المغرب مقترحًا مفصلًا في هذا الإطار، مقابل دعوة جبهة “البوليساريو” إلى إبداء مرونة أكبر وتقديم تنازلات ضرورية لدفع العملية السياسية إلى الأمام.
وفي تحليله لمواقف الأطراف، أشار دي ميستورا إلى أن تحفظ “البوليساريو” يعود، جزئيًا، إلى مخاوف مرتبطة بموقعها ودورها المستقبلي في تدبير الأقاليم الجنوبية، وهو ما يضيف تعقيدًا إلى مسار المفاوضات.
ودعا المبعوث الأممي إلى استئناف اللقاءات بين الأطراف قبل شهر أكتوبر المقبل، بهدف التوصل إلى اتفاق إطار يحدد الأسس العامة للحل السياسي، مع التأكيد على ضرورة احترام مبدأ تقرير المصير.
كما شدد على أهمية تحديد آليات واضحة للمصادقة على أي اتفاق محتمل، ووضع تصور عملي لتنفيذه خلال مرحلة انتقالية، بما يضمن وضوح الرؤية بشأن الخطوات المقبلة في حال التوصل إلى تسوية نهائية.