في خطوة تعكس المكانة المتقدمة التي بات يحتلها المغرب على الساحة الدولية، شاركت المملكة بتعليمات من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ممثلة في وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة ، في مراسم التوقيع على الميثاق التأسيسي لـ“مجلس السلام”، الذي أطلقه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وذلك خلال فعاليات رسمية احتضنتها مدينة دافوس.

وقد وقع الرئيس الأميركي، يوم الخميس، الميثاق التأسيسي لهذا المجلس الجديد، مؤكداً أن “مجلس السلام” سيعمل بتنسيق مباشر مع منظمة الأمم المتحدة، بهدف تعزيز الاستقرار الدولي وتكريس الحلول السلمية للنزاعات، وأعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، دخول الميثاق حيز التنفيذ، ليصبح المجلس منظمة دولية رسمية.
وخلال كلمته بالمناسبة، خصّ الرئيس الأميركي المملكة المغربية بشكر خاص، تقديراً لقبولها دعوة الانضمام إلى هذا الإطار الدولي الجديد، وهو ما يعكس الثقة التي تحظى بها الدبلوماسية المغربية، والدور المحوري الذي تضطلع به في دعم السلم والأمن الإقليميين والدوليين.
ويأتي انضمام المغرب إلى “مجلس السلام” ليؤكد مرة أخرى التزامه الراسخ بخيارات الحوار والتعاون متعدد الأطراف، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، التي جعلت من الدبلوماسية الوقائية والعمل من أجل السلام ركائز أساسية في السياسة الخارجية للمملكة.
ويرى متابعون أن مشاركة المغرب في هذا المجلس الدولي الناشئ تعزز من حضوره داخل المنتديات العالمية المؤثرة، وتكرس صورته كفاعل موثوق وشريك أساسي في المبادرات الرامية إلى إرساء الأمن والاستقرار، بما يخدم القضايا العادلة ويعزز التعاون الدولي على أسس الاحترام المتبادل والسلام الدائم.