Take a fresh look at your lifestyle.

بين الظرف القاهر وانتهاك الثقة: جدل فسخ عقد المدرب بنمسعود مع شباب المسيرة

0

فريق شباب المسيرة يجد نفسه في قلب أزمة أخلاقية بعد ظهور معلومات متضاربة حول أسباب رحيل مدربه المغربي محمد بنمسعود ..

في تطور درامي لافت، تحول ما بدا في البداية كحالة إنسانية تستدعي التعاطف إلى قضية رأي عام تثير تساؤلات جدية حول المصداقية والأخلاق الرياضية، فريق شباب المسيرة لكرة القدم، الذي كان قد أعلن قبل أقل من أسبوع عن تعاقده مع المدرب المغربي محمد بنمسعود ، يواجه الآن موقفاً محرجاً بعد ظهور معلومات تشكك في صحة الأسباب التي قدمها المدرب لفسخ عقده.

*القصة كما بدأت*: *ظرف إنساني قاهر*
بدأت الأحداث عندما تقدم المدرب بنمسعود بطلب عاجل لفسخ عقده مع الفريق، مستنداً إلى ظرف قاهر وصفه بأنه “حالة حرجة”. الوضع الذي قدمه المدرب كان مؤثراً: حالة إنسانية يجب أن يبقى بجانبها في إسبانيا خلال محنتها.

وفي لفتة إنسانية تحسب لإدارة شباب المسيرة، لم يكتف رئيس وأعضاء لجنة تصريف الأعمال والمدير التقني بالموافقة على فسخ العقد فحسب، بل قدموا للمدرب مساعدة مالية تقديراً لظروفه الصعبة، كان الاتفاق واضحاً: سيبقى المدرب قرب الحالة الإنسانية في إسبانيا، وفي حالة تحسن حالتها الصحية، سيعود للعمل مع الفريق.

*المفاجأة التي هزت الثقة*

لكن ما كان يبدو كنهاية مؤثرة لقصة إنسانية تحول إلى بداية فضيحة أخلاقية محتملة، ظهرت صور وأخبار مؤكدة تشير إلى أن المدرب بنمسعود وقع عقداً مع فريق بنغازي الليبي، وهو ما فجر موجة من الاستياء والشعور بالخديعة في أوساط إدارة شباب المسيرة وجماهيره.

السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح: كيف يمكن لمدرب يدعي حالة إنسانية تتطلب تواجده المستمر بجانبها في إسبانيا، أن يوقع عقداً مع فريق آخر في ليبيا؟ هل كانت الحالة الصحية مجرد ذريعة للتحرر من العقد؟ أم أن هناك تفاصيل أخرى لم تظهر بعد؟…

*الصمت المريب*

ما يزيد الأمر تعقيداً هو الصمت التام من جميع الأطراف المعنية لم يصدر أي بيان رسمي من إدارة شباب المسيرة يوضح موقفها من هذه التطورات، ولم يصدر أي تصريح من المدرب بنمسعود ينفي أو يؤكد أو يفسر ما حدث هذا الصمت، في ظل حق الجمهور في المعلومة، يثير المزيد من التساؤلات والشكوك.

الجمهور الصحراوي، الذي يتابع أخبار فريقه بشغف، يجد نفسه في حيرة من أمره هل كان ضحية عملية احتيال رياضي؟ هل تم استغلال حسن نية إدارة الفريق؟ أم أن هناك جوانب من القصة لم تكشف بعد؟

*دروس قاسية*
بغض النظر عن الحقيقة الكاملة التي قد تظهر لاحقاً، فإن هذه الحادثة تسلط الضوء على عدة قضايا مهمة في الوسط الرياضي:

أولاً، أهمية وضع بنود واضحة في العقود تحمي حقوق الأندية في حالات الفسخ المبكر، حتى لو كانت لظروف قاهرة ثانياً، ضرورة التحقق من المعلومات المقدمة، حتى في الحالات التي تبدو إنسانية، دون أن يعني ذلك فقدان التعاطف الإنساني
ثالثاً، أهمية الشفافية في التواصل مع الجمهور، خاصة في قضايا تمس الثقة والمصداقية.

*المطلوب: الوضوح*
في النهاية، يبقى المطلوب من جميع الأطراف هو الوضوح.

إدارة شباب المسيرة مدعوة لكشف الحقائق كاملة للجمهور، والمدرب بنمسعود مطالب بتقديم توضيحات حول ما حدث،ويقدم اعتذاره ،فالصمت لن يخدم أحداً، والحقيقة مهما كانت مؤلمة، أفضل من الشكوك والتكهنات.

أما الدرس الأكبر الذي يجب أن نتعلمه جميعاً من هذه القصة فهو أن الثقة في الوسط الرياضي، كما في الحياة، رأسمال ثمين يصعب بناؤه ويسهل تدميره، وأن الأخلاق الرياضية ليست مجرد شعارات، بل ممارسات يومية تحدد هوية الأندية والمدربين واللاعبين على حد سواء….؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.