احتضنت مدينة العيون فعاليات الدورة السادسة لملتقى الشاي لثقافات العالم، في تظاهرة ثقافية وفكرية متميزة جسّدت عمق الرمزية الحضارية للمغرب، وعكست في الآن ذاته غنى وتنوع الثقافة الإنسانية عبر العالم وقد شكّل هذا الملتقى محطة بارزة للتلاقي والتواصل بين ثقافات مختلفة، في أفق ترسيخ قيم الحوار والانفتاح والتعايش المشترك.

وعرفت هذه الدورة مشاركة وازنة لفعاليات ثقافية وفكرية وفنية، إلى جانب حضور ضيوف شرف من مشارب متعددة، ما أضفى على الملتقى بعدًا إنسانيًا كونيا، وجعل من مدينة العيون فضاءً نابضًا للتبادل الثقافي والتقارب بين الشعوب كما تميزت فقرات البرنامج بتنوعها، بين ندوات فكرية، وعروض فنية، وشهادات إنسانية، سلّطت الضوء على الثقافة باعتبارها رافعة أساسية للتنمية وبناء الجسور بين الحضارات.

وشهدت فعاليات هذه الدورة تكريم عدد من الشخصيات والضيوف، اعترافًا بإسهاماتهم المتميزة في خدمة الثقافة ونشر قيم العطاء والتسامح، في أجواء طبعتها روح الاحترام المتبادل والاحتفاء بالإنسان كقيمة مركزية في كل فعل ثقافي وقد عبّر المكرَّمون عن اعتزازهم بهذا التكريم، معتبرين إياه حافزًا لمواصلة العمل الثقافي والإنساني.

ويأتي تنظيم الدورة السادسة لملتقى الشاي لثقافات العالم ليؤكد المكانة المتنامية التي باتت تحتلها مدينة العيون كحاضنة للفعاليات الثقافية ذات البعد الإنساني، ومنصة لتعزيز الحوار بين الثقافات، بما ينسجم مع الرؤية المغربية الداعية إلى الانفتاح والتعايش والسلام