Take a fresh look at your lifestyle.

الملتقى الجهوي الثالث للتعليم الخصوصي بالعيون… محطة لإبراز دور القطاع في مواكبة التنمية بالأقاليم الجنوبية

0

احتضن المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بمدينة العيون، أيام 28 و29 و30 نونبر 2025، فعاليات الملتقى الجهوي الثالث للتعليم الخصوصي، الذي نظمه المكتب الجهوي لرابطة التعليم الخاص بالمغرب بجهة العيون الساقية الحمراء بشراكة مع الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، تحت شعار: «التعليم الخصوصي شريك في مسيرة التنمية بالصحراء المغربية».

ويأتي هذا الموعد التربوي في سياق وطني استثنائي يتزامن مع تخليد الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء والذكرى السبعين لعيد الاستقلال، وفي ظل الدينامية المتصاعدة التي تعرفها الأقاليم الجنوبية بفضل النموذج التنموي الجديد.

افتتِحت أشغال الملتقى بكلمة ترحيبية لرئيس المكتب الجهوي للرابطة، الحبيب بوشيت الذي شدد على المكانة المتنامية للتعليم الخصوصي داخل المنظومة التربوية، والدور الذي بات يضطلع به القطاع في دعم جهود الارتقاء بالجودة وتجويد العرض التربوي، انسجاما مع الإصلاحات الوطنية الجارية. وأكد بوشيت أن انعقاد هذا الملتقى في الصحراء المغربية يمنح الحدث بعدا خاصا، بالنظر إلى رمزية المحطة الوطنية وما تحمله من رسائل وحدة والتزام جماعي بمواصلة البناء.

ومن جهته، أبرز مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، حمدي كريطي، أهمية التعليم الخصوصي شريكا مؤسساتيا أساسيا داخل المنظومة التربوية الجهوية، مؤكدا أن مؤسسات القطاع تلعب دورا محوريا في توسيع العرض التربوي وضمان استمرارية التمدرس، إلى جانب مساهمتها في دعم الانتقال التربوي الذي تشهده الجهة في مجالات الجودة واللغات والتحول الرقمي.

أما الدكتور سليمان القرشي رئيس قسم الارتقاء بالتعليم المدرسي الخصوصي بوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، فاعتبر أن انعقاد الملتقى في العيون يحمل دلالات قوية ترتبط بالمكان والزمان، مؤكدا أن الوزارة ترى في التعليم الخصوصي شريكا استراتيجيا لا مجرد مكون داخل المنظومة. ودعا إلى تعزيز الجسور بين القطاعين العام والخاص، وتطوير التكوين المستمر، وتوسيع الرقمنة، وترسيخ حكامة تربوية متجددة تضع المتعلم في صلب الإصلاح.

وفي السياق نفسه، شدد محمد حنصالي رئيس رابطة التعليم الخاص بالمغرب، على أن مستقبل التنمية بالمغرب يصنع داخل المدرسة، وأن التلاميذ هم رأسمال الغد، معتبرا أن التعليم الخصوصي لم يعد قطاعا مكملا، بل أصبح فاعلا مركزياً في تحقيق التحول التنموي، لاسيما في الأقاليم الجنوبية التي تعرف اليوم طفرة تنموية واسعة بفضل الرؤية الملكية.

وقد عرف الملتقى كذلك عرض شريط مؤسساتي يوثق أبرز الأنشطة والمبادرات التي أنجزتها الرابطة خلال السنوات الأخيرة، قبل أن تنطلق مجموعة من الجلسات الموضوعاتية التي ناقشت قضايا الجودة البيداغوجية، والحكامة، والتحول الرقمي، والإطار القانوني والتنظيمي، إضافة إلى الإكراهات المالية والإدارية وتحديات الشراكة مع الأسر والفاعلين المؤسساتيين.

وينتظر أن تختتم أشغال هذا الموعد التربوي الهام برفع توصيات عملية إلى الجهات الوصية، تهم تطوير التعليم المدرسي الخصوصي، وتعزيز مردوديته التربوية والتنظيمية، وترسيخ دوره في دعم التنمية الجهوية والوطنية، على نحو يجعل المدرسة المغربية أكثر عدالة وجودة وجاذبية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.