احتضنت المدرسة العليا للتكنولوجيا بالعيون، يوم الأربعاء، الانطلاقة الرسمية لأول محطة من القافلة الجهوية الهادفة إلى التعريف بالنظام الجديد لدعم المقاولات الصغيرة جدًا والصغرى والمتوسطة، وذلك في إطار جهود توسيع نشر مضامين الميثاق الجديد للاستثمار وتقريب خدمات المواكبة من الفاعلين الاقتصاديين وحاملي الأفكار على مستوى الجهة.

وخلال هذا اللقاء، أكد محمد أجعيفر، مدير المركز الجهوي للاستثمار بجهة العيون الساقية الحمراء، أن إطلاق هذه القافلة الأسبوع الماضي تم تحت إشراف رئيس الحكومة والوزير المكلف بالاستثمار، في خطوة تمثل بداية مرحلة جديدة في تنزيل منظومة دعم الاستثمار على المستوى الترابي.
وأوضح أجعيفر أن النظام الجديد يوفر حزمة من الامتيازات غير المسبوقة، تراعي خصوصيات المقاولات وحجمها وقدراتها التمويلية، من خلال دعم مالي مباشر بشروط مرنة ومحفّزة، مع تركيز خاص على الأنشطة الإنتاجية والخدماتية المولدة للقيمة المضافة وفرص الشغل، لاسيما لفائدة الشباب المقاول.

كما أبرز أن المواكبة المؤسساتية تشكل أحد أعمدة هذا النظام، حيث يستفيد المستثمرون من دعم شامل يشمل إعداد الملفات، وتبسيط المساطر، وتوجيههم نحو أفضل حلول التمويل المتاحة ضمن الميثاق الجديد للاستثمار، بما يجعل مسار الاستثمار أكثر وضوحًا وسلاسة وملاءمة لخصوصيات المقاولات المحلية.
وأشار مدير المركز الجهوي للاستثمار إلى أن جهة العيون الساقية الحمراء تحظى بامتيازات إضافية نظير طابعها الاستراتيجي، إذ تُمنح مشاريعها نقاطًا تفضيلية في التقييم، إضافة إلى تحفيزات خاصة للقطاعات الواعدة مثل اللوجستيك، الطاقة، الاقتصاد الأزرق، والاقتصاد الاجتماعي. كما يشمل النظام دعمًا موجهًا لتأهيل العقار المخصص للاستثمار، لتسهيل الولوج إلى فضاءات مجهزة ومهيأة للمشاريع.

وقد شهدت الجلسة تفاعلًا واسعًا من المقاولين وحاملي الأفكار، الذين طرحوا أسئلتهم مباشرة على ممثلي المركز، مما ساهم في توضيح شروط الاستفادة من الامتيازات وآليات المواكبة والتمويل. كما أشادت فعاليات اقتصادية بالحركية التي أحدثتها القافلة داخل المنظومة الاستثمارية الجهوية.
هذا ومن المرتقب أن تواصل القافلة جولتها عبر مختلف أقاليم الجهة، بهدف تعزيز روح المبادرة المقاولاتية وتحفيز الاستثمار المحلي بما ينسجم مع توجهات النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية.