شهد المشهد السياسي بجهة العيون الساقية الحمراء تطوراً لافتاً، بعد إعلان أزيد من 30 عضواً وفاعلاً داخل حزب العدالة والتنمية تقديم استقالتهم الجماعية من مختلف هياكل الحزب بالجهة وإقليم العيون، وذلك عبر بيان مطول حمل انتقادات حادة للوضع التنظيمي الداخلي للحزب.

وأوضح الموقعون على البيان أن قرار الاستقالة جاء بعد “سنوات من التصدعات والانشقاقات” التي عرفها الحزب، معتبرين أن التنظيم أصبح يعيش على وقع “الانتهازية السياسية والصراعات الداخلية”، إلى جانب ما وصفوه بتهميش عدد من الأطر والكفاءات الحزبية محلياً وجهوياً.
وأشار المستقيلون إلى أن جهة العيون الساقية الحمراء عرفت، حسب تعبيرهم، اختلالات متكررة في تدبير الشأن الحزبي، متهمين بعض القيادات بالتأثير على مسارات الترشيحات والقرارات التنظيمية، الأمر الذي ساهم في تعميق الأزمة الداخلية وفقدان الثقة داخل التنظيم.
كما تحدث البيان عن ما اعتبره “إقصاءً ممنهجاً” لعدد من المناضلين والأطر، مستشهداً بحالات مرتبطة بمحطات انتخابية سابقة، مؤكدين أن محاولات الإصلاح من الداخل لم تحقق النتائج المرجوة، وهو ما دفعهم إلى اتخاذ قرار الانسحاب النهائي.
وأكد المستقيلون أنهم سيواصلون العمل التطوعي وخدمة القضايا الوطنية خارج الإطار الحزبي، مع التشبث بثوابت المملكة والوحدة الترابية، مشددين على أن استقالتهم لا تعني التخلي عن العمل المجتمعي أو السياسي.
وخلفت هذه الاستقالة الجماعية تفاعلاً واسعاً داخل الأوساط السياسية المحلية، خاصة أنها تأتي في سياق يعرف فيه حزب العدالة والتنمية تحديات تنظيمية وسياسية على المستوى الوطني والمحلي.