أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش، خلال تقديمه للحصيلة الحكومية أمام البرلمان، أن الدينامية الدبلوماسية التي شهدها المغرب في الولاية الحالية تأتي في إطار الرؤية الملكية المتبصرة لصاحب الجلالة محمد السادس، والتي مكنت المملكة من تعزيز حضورها الدولي وترسيخ مكانتها كفاعل موثوق وشريك استراتيجي على المستويين الإقليمي والدولي.
وأبرز أخنوش أن الدبلوماسية المغربية عرفت تحولات نوعية مكنت من تحويل التحديات إلى فرص حقيقية للنهوض، وهو ما انعكس إيجاباً على صورة المغرب كقوة صاعدة وركيزة للاستقرار في محيطه. وفي هذا السياق، شدد على أن هذه النجاحات تعكس نجاعة التوجهات الاستراتيجية التي تنهجها المملكة في علاقاتها الخارجية.
وفي ما يتعلق بالقضية الوطنية، أكد رئيس الحكومة أن ملف الصحراء المغربية يشهد تحولات استراتيجية غير مسبوقة، حيث تحظى مبادرة الحكم الذاتي بدعم متزايد من قوى دولية وازنة، من بينها الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وإسبانيا، إلى جانب دعم واسع من الدول العربية والإفريقية.
كما أشار إلى أهمية قرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر في أكتوبر 2025، والذي كرس المقاربة الواقعية والبراغماتية، معتبراً أن المبادرة المغربية تظل الإطار الوحيد الجاد وذي المصداقية لإيجاد حل سياسي نهائي.
وعلى المستوى التنموي، أوضح أخنوش أن النجاحات الدبلوماسية تجد امتدادها في الدينامية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية، والتي تحولت، بفضل الأوراش الكبرى التي أُطلقت منذ سنة 2015، إلى قطب اقتصادي واعد ومجال جاذب للاستثمار، مما يعزز الاستقرار ويكرس الاندماج المجالي.
وفي ختام عرضه، أبرز رئيس الحكومة الأهمية الاستراتيجية للمبادرة الملكية الأطلسية، باعتبارها مشروعاً هيكلياً يهدف إلى تعزيز الاندماج الاقتصادي مع دول الساحل، وفتح آفاق جديدة للتعاون جنوب-جنوب، بما يعزز موقع المغرب كبوابة إفريقية وفاعل محوري في بناء فضاء إقليمي أكثر تكاملاً وازدهاراً