شهدت مدن الأقاليم الجنوبية، إطلاق حملة مقاطعة للحوم الإبل والخضر، في خطوة احتجاجية تعكس تزايد تذمر المواطنين من الارتفاع الملحوظ في الأسعار. وعبر عدد من السكان عن استيائهم من موجة الغلاء التي أثرت بشكل مباشر على قدرتهم الشرائية، خاصة في ظل تزايد تكاليف المعيشة، ما دفعهم إلى تبني هذه المبادرة كوسيلة للتعبير عن رفضهم للوضع الحالي.
وانطلقت هذه الحملة بمبادرة من نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث دعوا إلى الامتناع عن شراء هذه المنتجات إلى حين تراجع أسعارها. وسرعان ما انتشرت دعوات المقاطعة على نطاق واسع عبر منصات مثل فيسبوك وواتساب، مرفقة بصور ولافتات تحث على التضامن بين المستهلكين، في محاولة للضغط على التجار ودفعهم إلى مراجعة الأسعار التي يعتبرها المحتجون غير مبررة.
في المقابل، يرى بعض المهنيين أن هذا الارتفاع يعود إلى عوامل موضوعية، من بينها قلة العرض وارتفاع تكاليف النقل والتوزيع وبين هذا وذاك، تبرز الحملة كمؤشر على تنامي وعي المستهلكين بدورهم في التأثير على السوق، وسط ترقب محلي لمدى استجابة الأسعار لضغط المقاطعة، وما إذا كانت ستسهم في تحقيق توازن بين القدرة الشرائية ومتطلبات السوق.