في إطار المهام الدستورية المنوطة بالمؤسسة التشريعية، إلى جانب الوظيفة التشريعية، قام فريق مكوّن من السيدات والسادة البرلمانيين المكلفين بالمهمة الاستطلاعية حول واقع المطاعم المدرسية بالمجالين الحضري والقروي بزيارة ميدانية إلى مدينة العيون، يوم الخميس 15 يناير 2026، وذلك للوقوف على جودة الخدمات التي تقدمها المطاعم المدرسية في إطار الدعم الاجتماعي لفائدة التلميذات والتلاميذ المستفيدين من الأقسام الداخلية.

وتهدف هذه الزيارة إلى تقييم برامج التغذية المعتمدة، ومراقبة نوعية الوجبات المقدمة ومدى احترامها لمعايير الجودة والسلامة الصحية، والاطلاع على برامج التغذية الأسبوعية، ورصد مختلف الاختلالات والنقائص المرتبطة بتدبير المطاعم المدرسية، مع اقتراح توصيات من شأنها تجويد وتحسين هذه الخدمة الاجتماعية الحيوية.

وتكتسي المطاعم المدرسية أهمية بالغة في إطار الدعم الاجتماعي الذي توفره وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بشراكة مع مختلف الفاعلين، لما لها من دور محوري في تشجيع التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي وضمان تكافؤ الفرص بين الجنسين، خاصة عبر التخفيف من الأعباء الاجتماعية والاقتصادية والجغرافية التي تعيق ولوج بعض الأطفال إلى المدرسة أو تحول دون استمراريتهم داخل المنظومة التربوية.

وفي هذا السياق، قدّم السيد مدير الأكاديمية الجهوية عرضاً حول الوضعية الإجمالية لسير خدمة المطاعم المدرسية بإقليم العيون، ومستوى رضا المستفيدين عنها، وكذا مدى مساهمتها في تحقيق أهداف خارطة الطريق 2022-2026. كما قدّم السيد المدير الإقليمي المكلف بتدبير المديرية الإقليمية العيون عرضاً مفصلاً بعنوان “واقع الأقسام الداخلية بإقليم العيون – إحصائيات ومؤشرات”، تضمن المرجعيات المؤطرة، ومونوغرافية الإقليم، ومؤشرات العرض المدرسي، ووضعية الداخليات، وأنشطتها، إضافة إلى ملامح برنامج العمل المتعلق بمواكبة وتطوير خدماتها.

وأعقب هذه العروض نقاش مستفيض وتفاعل إيجابي من أعضاء اللجنة البرلمانية، قبل أن تقوم بزيارات ميدانية لعدد من الداخليات بالإقليم، شملت داخلية الثانوية التقنية، ودار الطالبة، وداخلية الأقسام التحضيرية بالعيون. وخلال هذه الزيارات، التقت اللجنة بالمسؤولين والأطر العاملة بالمطاعم المدرسية، واطلعت عن كثب على ظروف إعداد الوجبات وتقديمها، ومستوى النظافة، والتكوين، وبرامج التغذية، وطرق حفظ المواد الغذائية، والوسائل والتجهيزات المستعملة.

وتندرج هذه الزيارة في إطار الحرص البرلماني على تتبع وتقييم السياسات العمومية في المجال الاجتماعي والتربوي، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للتلميذات والتلاميذ وتعزيز شروط الإنصاف وتكافؤ الفرص.