علمت جريدة الصحراء بلا حفول الإلكترونية، أن طائرة مسيّرة تابعة للقوات المسلحة الملكية استهدفت يوم أمس الأربعاء، سيارة لمنقّبين عن الذهب ينحدرون من مخيمات تندوف، وذلك بمنطقة “كارزرز” الواقعة داخل المنطقة العازلة بالصحراء المغربية، على بُعد نحو 200 كيلومتر من مدينة أزويرات الموريتانية وأفاد المصدر بأن العملية أسفرت عن احتراق السيارة دون تسجيل أي خسائر في الأرواح.
ويأتي هذا التدخل في سياق التصدي لتحركات غير قانونية لمنقّبين محسوبين على مخيمات تندوف، التي باتت تشكل، بحسب متابعين، بؤرا لتغذية أنشطة مشبوهة عابرة للحدود، من ضمنها التنقيب غير المشروع عن الذهب داخل مناطق تخضع لمراقبة عسكرية مشددة.
وفي سياق متصل، كشف مصدر الجريدة أن الجيش الجزائري نفذ، ليل الاثنين الماضي، مداهمة عنيفة لمقلع يضم عشرات المنقبين بمنطقة تُعرف بـ“إكريك”، حيث تمت مصادرة أربع سيارات وإطلاق الرصاص الحي في اتجاه المنقّبين، مع اعتقال العشرات منهم في ظروف غامضة.
وتسلط هذه التطورات الضوء على الدور السلبي لجبهة البوليساريو في زجّ شباب المخيمات في أنشطة محفوفة بالمخاطر داخل مناطق عسكرية، مستغلة الهشاشة الاجتماعية وانعدام البدائل الاقتصادية، في وقت تواصل فيه الجزائر التنصل من مسؤوليتها القانونية والإنسانية تجاه ساكنة المخيمات، مكتفية بالمقاربة الأمنية والقمعية.
ويرى متابعون أن تكرار مثل هذه الحوادث يهدد استقرار المنطقة، ويؤكد الحاجة إلى مقاربة دولية أكثر صرامة لمساءلة الأطراف التي تستغل الوضع الإنساني بمخيمات تندوف لأغراض سياسية وأمنية، مع التشديد على احترام سيادة الدول والقانون الدولي